فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183684 من 466147

1 -في سياق الكلام عن غزوة بدر ومواقفها بين الله تعالى حكمته في فرضية القتال على المسلمين، وكون الخير كله في ذلك، إذ أن الحق لا يثبت بلا قتال، وأن الباطل لا يضمحل بلا قتال. وأن الكافرين لا يستأصلون ولا يذلون إلا بجهاد، وإذ كان الأمر كذلك فالخير كل الخير في القتال، والشر كل الشر في النكوص عما فرضه الله من جهاد، وما أسخف الذين يتعللون في عصرنا لترك القتال بدلا من أن يرتفعوا ويرفعوا أممهم إلى مستوى القتال على مستوى العصر.

2 -بمناسبة قوله تعالى: وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ .. يذكر ابن كثير ما رواه الإمام أحمد عن ابن عباس بإسناد جيد قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين فرغ من بدر: عليك بالعير ليس دونها شيء، فناداه العباس بن عبد المطلب - قال عبد الرزاق - وهو أسير في وثاقه: إنه لا يصلح لك، قال: «ولم؟» قال: لأن الله عزّ وجل إنما وعدك إحدى الطائفتين، وقد أعطاك الله ما وعدك.

ويظهر أن الرسول صلى الله عليه وسلم حدث عمه بما وعده الله، أو أن عمه عرف بطريقة ما فاستبق القوم إلى تبيان هذا المعنى، وهو جدير به أليس من آل هاشم في حدة ذكائهم وجودة رأيهم.

ولنعد إلى السياق

إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ الاستغاثة: طلب الغوث، وهو التخلص من المكروه لما علموا أنه لا بد من القتال استغاثوا لعلمهم بضعفهم وقوة خصمهم. وهو أدب المسلم في كل حال، ولكن السياق يبين من خلال هذا العرض أنه مع كونهم في منتهى الضعف كان النصر، فالخير في القتال، فإن الله الذي شرع القتال لعباده لا يخذلهم إذا لم يرتكبوا أسباب الخذلان فَاسْتَجابَ لَكُمْ أي استغثتموه فأجاب. ومن استجابته ما أمدهم به من الملائكة كما ذكر ذلك بقوله أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ أي لكم، أي نجدة لكم، أو بعضهم على أثر بعض متتابعين

وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى أي وما جعل الإمداد إلا بشارة لكم بالنصر وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ أي ولتسكن قلوبكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت