فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183683 من 466147

إن من أبغض الأمور إلى نفسي أن أتكلف أو أتعسف في فهم القرآن، أو أن أحمل كتاب الله ما لا يحتمل، وهذا الذي اتجهت إليه في إبراز الوحدة في السورة الواحدة، وإبراز الوحدة ما بين سور القرآن كلها على نسق واحد، ونظام واحد، وإن لم أسبق إليه فإني أسأل الله ألا أكون متعسفا أو متكلفا.

ولنعد إلى التفسير الحرفي:

وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أي العير أو النفير، القافلة أو الجيش، الكسب المادي أو النصر العسكري وما يستتبعه أَنَّها لَكُمْ التقدير واذكروا إذ يعدكم الله أن إحدى الطائفتين لكم وَتَوَدُّونَ أي وترغبون وتريدون أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ أي غير ذات السلاح أي العير أي القافلة تَكُونُ لَكُمْ أي تتمنون أن تكون لكم العير لأنها الطائفة التي لا سلاح لها، ولا تريدون الطائفة الأخرى ذات الشوكة، والشوكة كانت في النفير لعددهم وعدتهم وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ أي يثبته ويعليه بِكَلِماتِهِ أي بآياته المنزلة في محاربة ذات الشوكة وبما أمر الملائكة من نزولهم للنصرة، وبما قضى من قتل المشركين وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ أي آخرهم وقطع الدابر عبارة عن الاستئصال، يعني إنكم تريدون الفائدة العاجلة، وسفساف الأمور والله تعالى يريد معالي الأمور، ونصرة الحق، وعلو الكلمة. وشتان ما بين المرادين، ولذلك اختار لكم الطائفة ذات الشوكة، وكسر قوتهم بضعفكم، وأعزكم وأذلهم

لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ أي يريد قطع دابر الكافرين ليحق الحق ويبطل الباطل، أو ما فعل الله ذلك إلا لإحقاق الحق، وإبطال الباطل، وإحقاق الحق إثبات الإسلام

وإظهاره، وإبطال الباطل إبطال الكفر ومحقه، ميز في الآية السابقة بين إرادته تعالى وإرادتهم، وبين في هذه الآية حكمته فيما فعل من اختيار ذات الشوكة على غيرها لهم ونصرهم عليها وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ أي ولو كره المشركون والكافرون، إحقاق الحق وإبطال الباطل.

فوائد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت