الكافرين) [18] في (ذلكم) وجهان: أحدهما أن يكون في موضع نصب على معنى «فعل ذلكم» ويكون في موضع رفع على معنى «هو ذلكم» أو «ذلكم الشأن ذلكم الأمر» ، قال الشاعر:
ذاك وإني على جاري لذو حدب ... أحنو عليه كما يحني على الجار
أراد: «ذاك الأمر، ذاك الشأن» فإذا رفعت (ذلكم) بمضمر حسن أن تقف عليه ثم تبتدئ (وأن الله موهن) على معنى «وذلكم أن الله موهن» ، (موهن كيد الكافرين) تام.
(فهو خير لكم) [19] حسن. وأحسن منه: (فئتكم شيئا ولو كثرت) . وقوله: (وأن الله مع المؤمنين) ، كان
أبو جعفر وشيبة ونافع يقرؤون: (وأن الله مع المؤمنين) بالفتح فعلى هذا المذهب لا يحسن الوقف على (ولو كثرت) لأن (أن) في موضع خفض على معنى «فلن تغني عنكم فئتكم شيئًا لكثرتها ولأن الله مع المؤمنين» . وكان عاصم والأعمش وأبو عمرو وحمزة والكسائي يقرؤون: (وإن الله) بكسر الألف، فعلى هذه القراءة يحسن الوقف على (ولو كثرت) لأن (إن) مستأنفة، ومما يدل على صحة معنى الاستئناف قراءة عبد الله: (ولو كثرت والله مع المؤمنين) ، والوقف على قوله: (مع المؤمنين) تام.
والوقف على (وأنتم تسمعون) [20] حسن غير تام لأن قوله: (ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا) [21] نسق على الأول.
(خيرًا لأسمعهم) [23] وقف حسن. (وهم معرضون) وقف تام.
(إذا دعاكم لما يحييكم) [24] حسن.
(لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) [25] حسن. والأول أحسن منه. (واعلموا أن الله شديد العقاب) أحسن من الأولين.
(ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم) [29] وقف حسن. (ذو الفضل العظيم) تام.
(أو يخرجوك) [30] حسن. (خير الماكرين) تام.
(وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) [33] قال الضحاك: الهاء والميم الأوليان للكفار والهاء والميم الثانيتان للمؤمنين. وقال بعض أهل اللغة: الأوليان والثانيتان للكفار. فإن قال قائل: كيف يوصف الكفار بالاستغفار؟ قيل له: معنى الآية: «وما كان الله معذب الكفار وهم يستغفرون»