فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171366 من 466147

100 -والهمزة في قوله: {أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها} للتوبيخ والتقريع، كالتي قبلها، وهي داخلة على محذوف، والواو عاطفة ما بعدها على ذلك المحذوف، والتقدير: أجهل الذين يرثون أرض مكة وما حولها من بعد إهلاك أهلها الذين هم أسلافهم سنتنا فيمن قبلهم؟ أي: أجهل هؤلاء الوارثون سنتنا فيمن قبلهم، من إهلاكهم بذنوبهم، ولم يهد لهم؛ أي: ولم يتبين لهؤلاء الوارثين من بعد إهلاك أهلها، الذين هم أسلافهم. {أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ} كما أصبنا أولئك المتقدمين؛ أي: أجهلوا سنتنا فيمن قبلهم ولم يبين لهم؟ أي: لهؤلاء الوارثين أنّه؛ أي: أن الشأن والحال، لو شئنا وأردنا إصابة هؤلاء الوارثين بذنوبهم، أصبناهم وأهلكناهم بذنوبهم، وكفرهم بمحمد صلّى الله عليه وسلّم، كما أصبنا وأهلكنا أولئك الموروثين الذين هم أسلافهم بذنوبهم، والواو في قوله: {وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ} بمعنى (أو) التي تمنع الجمع، عاطفة ما بعدها على أصبناهم؛ أي: أو نطبع ونختم على قلوب هؤلاء الوارثين إن نهلكهم بالعذاب، كما طبعنا على قلوب أولئك المتقدمين {فَهُمْ} ؛ أي: هؤلاء الوارثون حينئذ؛ أي: حين إذ طبعنا على قلوبهم {لا يَسْمَعُونَ} الموعظة من أخبار الأمم المهلكة، ولا يقبلونها.

والمراد: لو شئنا نفعل بهؤلاء الوارثين إما الإهلاك وإما الطبع على القلب؛ لأنّ الإهلاك لا يجتمع مع الطبع على القلب، فإذا أهلك شخص يستحيل أن يطبع على قلبه؛ وإنّما يجعل الطبع حال استمراره على الكفر، فهو يكفر أولا، ثم يكون مطبوعا عليه في الكفر، ولم يكن هذا التقرير منافيا لصحة عطف قوله: {وَنَطْبَعُ} على {أَصَبْناهُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت