فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168275 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَطْلُبُهُ حَثِيثًا) لا يكون مما ذكر طلب حقيقة، لكن ذكر الطلب؛ لأن ما كان من كل واحد منهما للآخر لو كان ممن يكون له الطلب كان طلبًا وهربًا من غلبة كل واحد منهما صاحبه، وهو ما ذكرنا في قوله تعالى: (وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا) أنها أنشئت على هيئة وجهة لو كان ذلك ممن يكون منه التغرير كان غرورًا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ) أي: بتكوينه، أي أنشأها، وكَوَّنَها مسخر ات لهم.

وقَالَ بَعْضُهُمْ بأمره ينفعن البشر.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: الأمر ها هنا هو التكوين.

وقيل: ألا له الخلق والتدبير في الخلق.

وقيل: له الأمر في الخلق.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) : تعالى اللَّه عما فهمت المشبهة من قوله: (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) .

وقوله: (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ(55)

قَالَ بَعْضُهُمْ: ادعوا، أي: اعبدوا ربكم؛ كقوله: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي) ، ذكر في الابتداء الدعاء وفي آخره العبادة، فكان الأمر بالدعاء أمرًا بالعبادة.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الدعاء ها هنا هو الدعاء، وقد جاء"أن الدعاء مخ العبادة"؛ لأن العبادة قد تكون بالتقليد، والدعاء لا يحتمل التقليد، ولكن إنما يكون عند الحاجة لما رأى في نفسه من الحاجة والعجز عن القيام بذلك؛ فعند ذلك يفزع إلى ربه، فهو مخ العبادة من هذا الوجه.

وقال بعض أهل التأويل في قوله: (ادْعُوا رَبَّكُمْ) أي: وحدوا ربكم (تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً) .

قيل: (تَضَرُّعًا) خضوعًا، (وَخُفْيَةً) إخلاصًا.

وقيل: (تَضَرُّعًا) : ظاهرًا. (وَخُفْيَةً) : سرًا.

وأصله: أن اعبدوا ربكم في كل وقت وكل ساعة، أو ادعوا خاضعين مخلصين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت