فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 167067 من 466147

اللَّهُ تَعَالَى مِنْ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى وَالصِّفَاتِ ؛ بَلْ هَذَا جَحْدٌ لِلْخَالِقِ وَتَمْثِيلٌ لَهُ بِالْمَعْدُومَاتِ وَقَدْ قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَهْلُ السُّنَّةِ مُجْمِعُونَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالصِّفَاتِ الْوَارِدَةِ كُلِّهَا فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِيمَانِ بِهَا وَحَمْلِهَا عَلَى الْحَقِيقَةِ لَا عَلَى الْمَجَازِ ؛ إلَّا أَنَّهُمْ لَا يُكَيِّفُونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ. وَلَا يَحُدُّونَ فِيهِ صِفَةً مَحْصُورَةً وَأَمَّا"أَهْلُ الْبِدَعِ"مَنْ الْجَهْمِيَّة وَالْمُعْتَزِلَةِ وَالْخَوَارِجِ فَيُنْكِرُونَهَا وَلَا يَحْمِلُونَهَا عَلَى الْحَقِيقَةِ وَيَزْعُمُونَ أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِهَا مُشَبِّهٌ وَهُمْ عِنْدَ مَنْ أَقَرَّ بِهَا نَافُونَ لِلْمَعْبُودِ لَا مُثْبِتُونَ. وَالْحَقُّ فِيمَا قَالَهُ الْقَائِلُونَ بِمَا نَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَهُمْ وَأَئِمَّةُ الْجَمَاعَةِ. وَهَذَا الَّذِي حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ الْمُعْتَزِلَةِ وَنَحْوِهِمْ هُوَ فِي بَعْضِ مَا يَنْفُونَهُ مِنْ الصِّفَاتِ وَأَمَّا فِيمَا يُثْبِتُونَهُ مِنْ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ كَالْحَيِّ وَالْعَلِيمِ وَالْقَدِيرِ وَالْمُتَكَلِّمِ فَهُمْ يَقُولُونَ: إنَّ ذَلِكَ حَقِيقَةٌ وَمَنْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ حَقِيقَةً إنَّمَا أَنْكَرَهُ لِجَهْلِهِ مُسَمَّى الْحَقِيقَةِ أَوْ لِكُفْرِهِ وَتَعْطِيلِهِ لِمَا يَسْتَحِقُّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَظُنُّ أَنَّ إطْلَاقَ ذَلِكَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْمَخْلُوقُ مُمَاثِلًا لِلْخَالِقِ فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا بَاطِلٌ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ مَوْجُودٌ حَقِيقَةً وَالْعَبْدَ مَوْجُودٌ حَقِيقَةً ؛ وَلَيْسَ هَذَا مِثْلُ هَذَا وَاَللَّهُ تَعَالَى لَهُ ذَاتٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت