فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165886 من 466147

ثانيهما - أن يكون ثمة تجميل، وقد حسَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - التجمل عند دخول المساجد، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتجمل في ثيابه، ولا يتبذل فيها، وخصوصا في المسجد، وعند استقبال الوفود.

ويقول تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) ، هذا أمر بالأكل وهو في معنى الإباحة بالجزاء بأكل أي جزء، أو أي نوع فيأكل بُرا أو تمرا، أو شعيرا أو أرزا. ويجب بالكل، فلا يصح أن يحرم نفسه من الطعام، وإلا أودى بنفسه إلى الهلاك ولا يحرم على نفسه نوعا من الطعام دون نوع، كالذين يحرمون على أنفسهم أكل اللحوم فإنه يجب عليهِم أن يتناولوها، حتى لَا يقعوا في النهي في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا لَا تُحرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكمْ. . .) .

ولقد روى الإمام أحمد بن حنبل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير سرف ولا مخيلة"، والإسراف يكون في ناحيتين:

إحداهما - أن ينفق مبذرا فوق طاقته، بأن يكثر من الضيفان فوق طاقته فإن ذلك تبذير منهي عنه، وقد قال تعالى: (إِنَّ الْمبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ. . .) .

والثانية - أن ينال من الطعام ما يثقل معدته وأمعاءه، وجسمه، ولقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه النسائي والإمام أحمد:"ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنٍ؛ حسب ابن آدم أُكلات يُقِمْن صُلبَه فإن كان لَا محالة، فثلث طعامٍ وثلث شراب وثلث لنفسه".

وإن الإسراف في الطعام يختلف مقداره ونوعه باختلاف حال الطعام، وإن كان مريضا، فما يؤدي إلى زيادة مرضه إسراف، وإن كان قويا معافى فلا يتناول ما يؤدي إلى إتخامه، فإن زاد فقد أسرف، وقد قال تعالى في صفات المؤمنين: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت