نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ - أَوْ سَاتِرٍ لِنِصْفِهِ الْأَسْفَلِ فَقَطْ ، وَامْرَأَةٍ مَكْشُوفَةِ الْبَطْنِ وَالْفَخِذَيْنِ أَوِ النِّصْفِ الْأَعْلَى مِنَ الْجِسْمِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ . وَقَدِ اعْتَرَفَ بَعْضُ عُلَمَائِهِمُ الْمُنْصِفِينَ بِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ هُمُ الَّذِينَ عَلَّمُوهُمْ لُبْسَ الثِّيَابِ وَالْأَكْلَ فِي الْأَوَانِي . وَلَا يَزَالُ أَكْثَرُ فُقَرَائِهِمْ يَضَعُونَ طَعَامَهُمْ عَلَى وَرَقِ الشَّجَرِ وَيَأْكُلُونَ مِنْهُ ، وَلَكِنَّهُ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ سَائِرِ الْوَثَنِيِّينَ سَتْرًا وَزِينَةً لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا حُكَّامَهُمْ ، وَقَدْ كَانُوا وَلَا يَزَالُونَ مِنْ أَرْقَى مُسْلِمِي الْأَرْضِ عِلْمًا وَعَمَلًا وَتَأْثِيرًا فِي وَثَنِيِّ بِلَادِهِمْ . وَأَمَّا الْمُسْلِمُونَ فِي بِلَادِ الشَّرْقِ الَّتِي يَغْلِبُ عَلَيْهَا الْجَهْلُ فَهُمْ أَقْرَبُ إِلَى الْوَثَنِيَّةِ مِنْهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فِي اللِّبَاسِ وَكَثِيرٍ مِنَ الْأَعْمَالِ الدِّينِيَّةِ ، وَمِنْهُمْ نِسَاءُ مُسْلِمِي (سيام) اللَّاتِي لَا يَرَيْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ عَوْرَةً سِوَى السَّوْءَتَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا فَحَيْثُ يَقْوَى الْإِسْلَامُ يَكُونُ السَّتْرُ وَالزِّينَةُ اللَّائِقَةُ بِكَرَامَةِ الْبَشَرِ وَرُقِيِّهِمْ .