فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165448 من 466147

الطَّوَافِ إِلَّا الْحُمْسِ مِنْ قُرَيْشٍ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يُمَيِّزُونَ أَنْفُسَهُمْ عَلَى سَائِرِ النَّاسِ: يَطُوفُونَ بِثِيَابِهِمْ - وَهَذَا حَسَنٌ فِي نَفْسِهِ دُونَ الِانْفِرَادِ بِهِ - وَيَأْتُونَ الْبَيْتَ مِنْ ظَهْرِهِ لَا مِنْ بَابِهِ إِذَا كَانُوا مُحْرِمِينَ ، وَقَدْ أَبْطَلَ هَذَا كِتَابُ اللهِ تَعَالَى بِقَوْلِهِ (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (2: 189) وَيَقِفُونَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ (جَبَلُ قُزَحٍ) بِمُزْدَلِفَةَ لَا فِي عَرَفَاتٍ وَيُعَلِّلُونَ هَذَا بِأَنَّهُمْ أَهْلُ الْحَرَمِ فَلَا يَخْرُجُونَ مِنْهُ ، وَعَرَفَةُ خَارِجُ حَدِّ الْحَرَمِ الْمَعْرُوفِ بِالْعَلَمَيْنِ الْمَنْصُوبَيْنِ اللَّذَيْنِ يَنْفِرُ الْحَجَّاجُ مِنْ بَيْنِهِمَا عِنْدَ الدَّفْعِ مِنْهَا إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ ، وَلِذَلِكَ وَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَرَجَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ إِلَى الْمَوْقِفِ كَانَتْ قُرَيْشٌ لَا تَشُكُّ فِي أَنَّهُ يَقِفُ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَيَأْمُرُ النَّاسَ بِأَنْ يَذْهَبُوا إِلَى عَرَفَةَ فَيَقِفُونَ فِيهَا فَخَابَ ظَنُّهُمْ ، وَأَبْطَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْتِيَازَهُمْ وَسَنَّ لَهُمْ وَلِغَيْرِهِمُ الْمُسَاوَاةَ . وَبَدَأَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَفْسِهِ حَتَّى إِنَّهُ أَبَى أَنْ يَتَّخِذَ لِنَفْسِهِ مَكَانًا فِي"مِنًى"يَسْتَظِلُّ فِيهِ مِنَ الشَّمْسِ لَمَّا أَرَادُوا عَمَلَهُ لَهُ . وَقَالَ"مِنًى مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ"رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالْحَاكِمُ ، عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت