فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156409 من 466147

ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِراءً عَلَى اللَّهِ إظهار لفظ الجلالة الثاني، لبيان كمال عتوهم وضلالهم.

المفردات اللغوية:

وَجَعَلُوا أي كفار مكة ذَرَأَ خلق وأبدع الْحَرْثِ الزرع، جعلوا لله نصيبا يصرفونه إلى الضيفان والمساكين، ولشركائهم نصيبا يصرفونه إلى سدنتها فَقالُوا: هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا أي الأوثان التي يتقربون بعبادتها إلى الله تعالى، فكانوا إذا سقط في نصيب الله شيء من نصيبها التقطوه، أو في نصيبها شيء من نصيبه تركوه، وقالوا: إن الله غني عن هذا، كما قال تعالى: فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ أي لجهته وهي سدنة الآلهة وخدمها. ساءَ بئس ما يَحْكُمُونَ حكمهم هذا.

قَتْلَ أَوْلادِهِمْ بالوأد شُرَكاؤُهُمْ من الجن لِيُرْدُوهُمْ يهلكوهم بالإغواء وَلِيَلْبِسُوا يخلطوا حِجْرٌ أي حرام ممنوع، والحجر: أصله المنع، ومنه سمي العقل حجرا لمنعه صاحبه إِلَّا مَنْ نَشاءُ من خدمة الأوثان وغيرهم بِزَعْمِهِمْ أي لا حجة لهم فيه وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها فلا تركب، كالسوائب والحوامي وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا عند ذبحها بل يذكرون اسم أصنامهم، ونسبوا ذلك إلى الله ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ المحرمة وهي السوائب والبحائر خالِصَةٌ حلال أَزْواجِنا النساء وَصْفَهُمْ أي سيجزيهم جزاء وصفهم ذلك بالتحليل والتحريم إِنَّهُ حَكِيمٌ في صنعه عَلِيمٌ بخلقه سَفَهاً جهلا.

المناسبة:

بعد أن ندد الله تعالى بفساد عقائد المشركين، ومنها إنكار القيامة والبعث والجزاء، ذكر هنا أنواعا وصورا من جهالاتهم وأحكامهم المفتراة في تحليل وتحريم بعض الزروع والثمار والأنعام، ووأد البنات.

التفسير والبيان:

هذه ألوان من شرائع الجاهلية العربية قبل الإسلام التي ابتدعها المشركون، واخترعوها بأهوائهم وآرائهم الفاسدة، وتأثرا بوساوس الشيطان.

النوع الأول:

وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ ... أي وجعلوا لله نصيبا مما خلق من الزرع والثمار والأنعام، وخصصوا له جزءا وقسما من الغلة والثمرة والنتاج، وجعلوا نصيبا آخر لشركاء لله المزعومين من الأوثان والأصنام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت