{وَإِنَّ الشياطين لَيُوحُونَ إلى أَوْلِيَائِهِمْ}
يعني: يوسوسون إلى أوليائهم من المشركين {ليجادلوكم} يقول: ليخاصموكم في أكل الميتة.
وهو قولهم: ما قتله الله فهو أولى أن يؤكل.
وروي عن عبد الله بن الزبير أنه قيل له: إن المختار يقول: يوحى إليّ فقال، صَدَق {وَإِنَّ الشياطين لَيُوحُونَ إلى أَوْلِيَائِهِمْ} .
قال الفقيه قال: حدّثنا أبو الفضل بن أبي حفص قال: حدّثنا أبو جعفر الطحاوي بإسناده عن عكرمة عن ابن عباس قال قال المشركون للمسلمين: ما قتل ربكم ومات فلا تأكلوه وما قتلتم أنتم وذبحتم فتأكلوه فأوحى الله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وسلم {وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسم الله عَلَيْهِ} ...
إلى قوله: {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ} يعني: في أكل الميتة واستحلاله {إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} مثلهم ففي الآية دليل أن من استحل شيئاً مما حرم الله تعالى صار مشركاً. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}
وقال الثعلبي:
{وَإِنَّ الشياطين لَيُوحُونَ} ليوسوسون {إلى أَوْلِيَآئِهِمْ} من المشركين. وذلك"إن المشركين قالوا: يا محمد أخبرنا عن الشاة إذا ماتت من قتلها؟ قال: اللّه قتلها. قالوا: فتزعم إن ما قتلت أنت وأصحابك حلال وما قتل الصقر والكلب حلال وما قتله اللّه حرام؟ فأنزل اللّه عز وجل هذه الآية".