زعم الحوفي أنه {إنكم لمشركون} على حذف الفاء أي فإنكم وهذا الحذف من الضرائر فلا يكون في القرآن وإنما الجواب محذوف و {إنكم لمشركون} جواب قسم محذوف التقدير والله {إن أطعتموهم} لقوله: {وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن} وقوله: {وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن} وأكثر ما يستعمل هذا التركيب بتقدير اللام المؤذنة بالقسم المحذوف على إن الشرطية، كقوله: {لئن أخرجوا لا يخرجون معهم} وحذف جواب الشرط لدلالة جواب القسم عليه. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 4 صـ}
{وَإِنَّ الشياطين لَيُوحُونَ إلى أَوْلِيَائِهِمْ}
المرادُ بالشياطين إبليسُ وجنودُه فإيحاؤهم وسوستُهم إلى المشركين، وقيل: مرَدةُ المجوسِ فإيحاؤهم إلى أوليائهم ما أَنْهَوا إلى قريشٍ بالكتاب أن محمداً وأصحابَه يزعُمون أنهم يتبعون أمرَ الله ثم يزعُمون أن ما يقتلونه حلالٌ وما يقتله الله حرام {ليجادلوكم} أي بالوساوس الشيطانيةِ أو بما نقل من أباطيلِ المجوسِ وهو يؤيد التأويلَ بالميتة {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ} في استحلالِ الحرامِ وساعدتموهم على أباطيلهم {إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} ضرورةَ أن من ترك طاعةَ الله إلى طاعة غيرِه واتبعه في دينه فقد أشركه به تعالى، بل آثرَه عليه سبحانه. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}