فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156374 من 466147

(1 - عند قوله تعالى: يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ .... تثور معركة كلامية حول هل أرسل الله رسلا للجن منهم أو أن الرسل جميعا من الإنس؟ قال ابن كثير:(والرسل من الإنس فقط، وليس من الجن رسل كما قد نص على ذلك مجاهد، وابن جريج، وغير واحد من الأئمة من السلف والخلف، وقال ابن عباس:

الرسل من بني آدم، ومن الجن نذر. وحكى ابن جرير عن الضحاك بن مزاحم أنه زعم أن في الجن رسلا، واحتج بهذه الآية الكريمة وفيه نظر لأنها محتملة وليست بصريحة .... ).

2 -وعند قوله تعالى: وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ أخرج ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «يا بني آدم إن كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم من الموتى، والذي نفسي بيده إنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين» .

كلمة في السّياق:

قلنا: إن الفقرة الثانية في هذا المقطع تتألف من مقدمة، وثلاث مجموعات، ولقد رأينا

تلاحم آياتها، ونحب هنا أن نشير إلى الصلة بين مقدمتها وبين المجموعة الأخيرة:

بدأت الفقرة بقوله تعالى: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها. ونلاحظ أنّه في المجموعة الأخيرة قد جاء قوله تعالى: وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ مما يفهم منه أن الله لا يعذّب حتى تقوم الحجة؛ وإذ كان هؤلاء الكافرون يستحقون العذاب، فإن الحجة عليهم قائمة، وبالتالي فإن اقتراحهم الآيات لا محلّ له، وقبل هذه الآية جاء قوله تعالى: يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا .. ولذلك صلته بمقدمة الفقرة، فإذا تذكرنا ما مرّ معنا من قبل حول السياق أدركنا شدة التلاحم بين آيات الفقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت