هذا الحشد كله الذي يتضمن قاعدة العقيدة ومبادئ الشريعة ؛ اللتين تتجمعان هذا التجمع في السياق ، وتمتزجان هذا الامتزاج ؛ وتعرضان جملة واحدة ، وكتلة واحدة ، بصورة لا تخفى دلالتها على من يطالع هذا القرآن على النهج الذي بيناه.. هذا الحشد كله يقال عنه في نهاية الشوط الطويل:
وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ، ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله.
ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون..
وذلك لإبراز تلك الدلالة المستفادة من السياق كله ؛ وصوغها في تقرير واحد واضح حاسم:
إن هذا الدين شريعته كعقيدته في تقرير صفة الشرك أو صفة الإسلام. بل إن شريعته من عقيدته في هذه الدلالة.. بل إن شريعته هي عقيدته.. إذ هي الترجمة الواقعية لها.. كما تتجلى هذه الحقيقة الأساسية من خلال النصوص القرآنية ، وعرضها في المنهج القرآني..