* بعد ذلك استعرض في تفصيل شديد سخافة تصوراتهم فيما يختص بالأنعام ، وخلوها من كل منطق ، وألقى الأضواء على ظلمات التصورات حتى لتبدو تافهة مهلهلة متهافتة.. وفي نهاية هذا الاستعراض يسأل: علام ترتكنون في هذه التشريعات الخالية من كل حجة ومنطق: {أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا؟} فكان ذلك سرا تعلمونه أنتم ووصية خاصة بكم! ويشنع بجريمة الافتراء على الله ، وإضلال الناس بغير علم. ويجعل هذا التشنيع أحد المؤثرات المتنوعة التي يستخدمها..
* وهنا يقرر السلطة صاحبة الحق في التشريع. ويبين ما حرمته هذه السلطة فعلا من المطاعم. سواء ما حرم على المسلمين وما حرم على اليهود خاصة وأحله الله للمسلمين.
* ثم يناقش إحالتهم هذه الجاهلية - الممثلة في الشرك بالله وتحريم ما أحل الله وكلاهما في مستوى الآخر من ناحية دلالته ووصفه الشرعي عند الله - على إرادة الله وقولهم: {لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء } .. فيقرر أن هذه المقالة هي مقالة كل كافر مكذب من قبل ، وقد قالها المكذبون حتى جاءهم بأس الله: {كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا} فالشرك كالتحريم بدون شرع الله ، كلاهما سمة المكذبين بآيات الله. ويسألهم في استنكار علام تحيلون هذه المقررات التي تقررونها: {قل: هل عندكم من علم فتخرجوه لنا. إن تتبعون إلا الظن ، وإن أنتم إلا تخرصون} !