فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156336 من 466147

وهناك أحاديث وردت في كتب الصحاح فيها تنديد بالظلم والظالمين وحثّ على الوقوف في وجوههم بدون تردد وخوف أوردناها في تعليقنا على موضوع الظلم في سورة الفرقان فنكتفي بهذا التنبيه.

هذا، وفي هذه الآيات قرينة على ما قلناه في صدد أسلوب الآيات التي سبقتها ونفي لإرادة الله سبحانه الهدى لأناس والضلال لآخرين دون أن يكون لأخلاقهم واختيارهم تأثير في ذلك.

وتعليقا على جملة إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ في صدد خلود الكافرين في النار نقول إن مثل هذه الجملة قد ورد في آيات في سورة هود، وعلقنا عليها بما يغني عن التكرار فنكتفي بهذه الإشارة.

[سورة الأنعام (6) : الآيات 133 إلى 135]

(وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ(133) إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (134) قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (135)

وجه الخطاب في الآيتين الأولى والثانية إلى الكفار حيث قرر فيهما أن الله تعالى هو غني عن الناس وهو متصف بالرحمة أيضا وأنه يستطيع إذا شاء أن يهلكهم ويستخلف من بعدهم ما يشاء، كما استطاع أن ينشئهم من ذرية قوم قبلهم. وأنه إذا لم يفعل ذلك فورا فلأن رحمته قد وسعت الجميع وحكمته قد

اقتضت التأجيل، وأن ما يوعدون به آت لا ريب فيه وهم غير معجزين لله وغير خارجين عن نطاق قدرته وجبروته. أما الآية الثالثة فقد احتوت أمرا للنبي صلى الله عليه وسلم ليقول للذين وقفوا منه موقف الجحود والعناد بأسلوب فيه تحدّ ويقين سيروا وابقوا على ما أنتم عليه، وأنا سائر وثابت على ما أنا عليه والمستقبل بيننا حيث يعرف الذي تكون له العاقبة الحسنى والفوز النهائي من الفريقين، ولن يصيب الظالمون نجاحا ولا فوزا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت