(قد خسر الذين قتلوا أولادهم) أي بناتهم بالوأد الذي كانوا يفعلونه (سفهاً) أي لأجل السفه وهو الطيش والخفة لا لحجة عقلية ولا شرعية، قال عكرمة: نزلت فيمن كان يئد البنات من مضر وربيعة وقال قتادة: هذا صنع أهل الجاهلية، وكان أحدهم يقتل ابنته مخافة السباء والفاقة ويغذو كلبه (بغير علم) يهتدون به (وحرموا ما رزقهم الله) من الأنعام التي سموها بحائر وسوائب (افتراء على الله) أي للافتراء عليه أو افتروا افتراء عليه.
(قد ضلوا) عن طريق الصواب والرشاد بهذه الأفعال (وما كانوا مهتدين) إلى الحق ولا هم من أهل الاستعداد لذلك، قال ابن عباس: إذا سرك أن تعلم جهل العرب فاقرأ ما فوق الثلاثين والمائة من سورة الأنعام (قد خسر الذين) الآية أخرجه البخاري. انتهى انتهى. {فتح البيان في مقاصد القرآن حـ 4 صـ} .