ولا الْتَمَسْتُ غِنَى الدَّارَيْنِ مِنْ يَدِهِ … إلاَّ استلمتُ الندى من خيرِ مُستلمِ
لاتنكرُ الوحيَ من رؤياهُ إنَّ لهُ … قَلْبًا إذا نامَتِ العَيْنانِ لَمْ يَنمِ
وذاكَ حينَ بُلوغٍ مِنْ نُبُوَّتِهِ … فليسَ يُنْكَرُ فيهِ حالُ مُحْتَلِمِ
تَبَارَكَ الله ما وحْيٌ بمُكْتَسَبٍ … وَلا نَبِيٌّ عَلَى غَيْبٍ بِمُتَّهَمِ
كَمْ أبْرَأَتْ وَصِبا باللَّمْسِ راحَتهُ … وأَطْلَقَتْ أرِبًا مِنْ رِبْقَةِ اللَّمَمِ
وأحْيَتِ السنَةَ الشَّهْبَاءَ دَعْوَتُهُ … حتى حَكَتْ غُرَّةً في الأَعْصُرِ الدُّهُمِ
بعارضٍ جادَ أو خلتَ البطاحَ بها … سيبٌ من اليَمِّ أو سيلٌ من العرمِ
دعني ووصفي آياتٍ له ظهرتْ … ظهورَ نارِ القرى ليلًا على علمِ
فالدرُّ يزدادُ حُسنًا وهو منتظمٌ … وليسَ ينقصُ قدرًا غير منتظمِ
فما تَطاوَلُ آمالُ المَدِيحِ إلى … ما فيهِ مِنْ كَرَمِ الأَخْلاَقِ والشِّيَمِ