وباتَ إيوانُ كسرى وهو منصدعٌ … كشملِ أصحابِ كسرى غيرَ ملتئمِ
والنَّارُ خامِدَةُ الأنفاس مِنْ أَسَفٍ … عليه والنَّهرُ ساهي العين من سدمِ
وساء سلوةَ أن غاضتْ بحيرتها … ورُدَّ واردها بالغيظِ حين ظمى َ
كأنَّ بالنارِ مابالماء من بللٍ … حُزْنًا وبالماءِ ما بالنَّارِ من ضرمِ
والجنُّ تهتفُ والأنوار ساطعةٌ … والحَقُّ يَظْهَرُ مِنْ مَعْنىً ومِنْ كَلِم
عَموُا وصمُّوا فإعلانُ البشائرِ لمْ … تُسْمَعْ وَبارِقَةُ الإِنْذارِ لَمْ تُشَم
مِنْ بَعْدِ ما أَخْبَرَ الأقْوامَ كاهِنُهُمْ … بأَنَّ دينَهُمُ المُعْوَجَّ لَمْ يَقُمِ
وبعدَ ما عاينوا في الأفقِ من شُهُبٍ … منقضةٍ وفقَ مافي الأرضِ من صنمِ
حتى غدا عن طريقِ الوحيِ مُنهزمٌ … من الشياطينِ يقفو إثرَ منهزمِ
كأَنُهُمْ هَرَبًا أبطالُ أَبْرَهَةٍ … أوْ عَسْكَرٌ بالحَصَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رُمِي