البحر:
منسرح يا أيُّها السَّيِّدُ الذي شَهِدَتْ … ألفاظهُ لي بأنهُ فاضلْ
حاشاكَ منْ أن أجوعَ في بلدٍ … وأنتَ بالرزقِ فيهِ لي كافلْ
ألَمْ تَكُنْ قد أَخَذْتَ عارِيَةً … مِنْ شَرْطِها أنْ تُرَدَّ في العاجِلْ
وَكانَ عَزْمِي عندَ الوصولِ بِكُمْ … أَجْمَلَ مِنْ أن أُسَاقَ لِلْحاصِلْ
ما كانَ مثلي يعيرهُ أحدٌ … قطُّ ولكنْ سيِّدي جاهلْ
لو جَرَّسُوهُ عليَّ مِنْ سَفَهٍ … لقلتُ غيظًا عليه يستاهلْ
طالَ بي شوقٌ إلى وطني … والشَّوْقُ داءٌ لا ذُقْتَهُ قاتِلْ
وبُغيتي أن أكونَ سائبةً … مِنْ بَلدِي في جَوانِبِ السَّاحِلْ
لاتطمعوا أن أكونَ عندكمُ … فذاكَ مالا يرومهُ العاقلْ
وبعدَ هذا فما يحلُّ لكمْ … ملكي فإني من سيِّدي حاملْ