البحر:
كامل تام اليَوْمَ قد حَكَم الهَوَى بالمَعْدَلَهْ … وأراحَ قلبي من مكابدة الوَلَهْ
وتَبَدَّلتْ مني الصبابةُ سلوةً … صينتْ بها عبراتي المتبذلهْ
مالي وللعشاقِ أتبعُ منهمُ … أُممًا تَضِلُّ عن الرشادِ مضلَّلَهْ
مِنْ كُلِّ مَنْ يَشْكو جِنايَةَ نَفْسِهِ … ويرومُ من أحبابهِ ماليس لهْ
إني امرؤٌ أعطى السُّلُوَّ قيادهُ … وأراحَ مِنْ تعبِ الملامةِ عُذَّلهْ
ودعا جميلُ ابن الزُّبيرِ مديحهُ … فأطاعهُ وعصى الهوى وتغزلهْ
مولىً حظِّى بعدَ نقصانٍ فكمْ … من عائدٍ لي من نداهُ ومنْ صِلَهْ
وَجَبَتْ عليَّ لهُ حُقُوقٌ لَمْ أقُمْ … منها بماضِيةٍ ولا مُسْتَقْبَلَه
لاأستطيعُ جحودها ، وشهودها … عندي بما أولتْ يداهُ مُعَدَّلهْ
ما طالَ صَمْتُ مَدائِحي عَنْ مَجْدِهِ … إلا لأنَّ صلاتهِ مسترسلهْ