وأدركَ السؤلَ لمَّاقامَ مجتهدًا … ومَا بِكلِّ اجتهادٍ يُدْرَكُ السُّولُ
لو أنَّ كُلَّ عُلًا بالسَعْيِ مُكْتَسَبٌ … ما جازَ حين نزولِ الوحيِ تزميلُ
أَعْلَى المَراتِبِ عند الله رُتبَتُهُ … فاعلم فما موضعُ المحبوبِ مجهولُ
من قاب قوسينِ أو أدنى له نزلٌ … وحُقَّ منه له مثوىً وتحليلُ
سَرع إلى المسجِدِ الأقصَى وَعاد بِهِ … ليلًا بُراقٌ يبارى البرقَ هذلول
يا حبَّذا حالُ قُربِ لاأكيِّفُهُ … وحبَّذا حالُ وصْلٍ عنه مغفولُ
وَكَمْ مواهِبَ لم تَدْرِ العِبادُ بها … أتتْ إليه وسترُ الليلِ مسدولُ
هذا هو الفضلُ لا الدنيا وما رجحتْ … به الموازينُ منها والمكاييلُ
وكم أتتْ عنْ رسول اللهِ بيَّنَةٌ … في فضلها وافقَ المنقولَ معقولُ
نورٌ فليسَ له ظلٌ يُرى ولهُ … مِنَ الغَمامَةِ أَنَّى سَارَ تَظْليل