إذِ الهَواتِفُ والأنوارُ شاهِدُها … لَدَى المَسامِع وَالأبصارِ مَقْبُول
ونار فارسَ أضحتْ وهي خامدةٌ … وَنَهْرُهُمْ جامِدٌ والصَّرْحُ مَثْلول
ومُذْ هدانا إلى الإسلامِ مَبْعَثُه … دهى الشياطينَ والأصنامَ تجديلُ
وانظر سماءً غدتْ مملوءةً مرسًا … كأنها البيتُ لما جاءهُ الفيلُ
فردَّتِ الجنَّ عنْ سمع ملائكةٌ … إذْ رَدَّتِ البَشَرَ الطَّيْرُ الأَبابِيل
كلٌّ غَدا وله مِنْ جِنْسِهِ رَصَدٌ … لِلجنَّ شُهْبٌ وللإنسانِ سجِّيل
لَوْلا نبيُّ الهدَى ما كانَ في فَلَكٍ … على الشياطينِ للأَمْلاكِ تَوْكِيل
لَمَّا تَوَلَّتْ تَوَلّى كلُّ مُسْتَرِقٍ … عَنْ مَقْعَدِ السَّمْعِ منها وهْوَ مَعْزُول
إنْ رُمتَ أكبرَ آياتٍ وأكملها … يا خيرَ مَنْ رُوِيَتْ لِلناسِ مَكْرُمَةٌ
وانظرْ فليس كمثلِ الله من أحدٍ … ولا كقولٍ أتى من عندهِ قيلُ