و خلِّ عيونَ العينِ تسترقُ النهى … و ترمي العميدَ الصبَّ في كلِّ معمدِ
فقد لاحَ لي تحتَ الستائرِ طلعةٌ … أذابتْ بنورِ الحسنِ قلبي وأكبدي
إذا نزلَ العشاقُ في عرصاتها … رأوا عجبًا منْ نورها المتصعدِ
فكمْ حولها منْ هائمينَ بحبها … و بينَ يديها منْ ركوعٍ وسجدِ
رعى اللهُ أيامأ مضتْ بسويقةِ … و لذةَ عيشِ بالأباطحِ مرغدِ
يقولونَ كمْ تحكى وكمْ تذكرُ الحمى … و تستنشدُ الأشعارَ منْ كلِّ منشدِ
فقلتُ لهمْ خلوا سبيلي فإنني … أروحُ على حكمِ الغرامِ وأغتدي
و ما شاقني برقٌ بأبرقِ رامةٍ … و لا نغماتٍ منْ حمامٍ مغردِ
و لا نسماتُ الريحِ تنثرُ لؤلؤًا … منَ الطلِّ عنْ زهرٍ كدرٍّ منضدِ
بلى شاقني الوجهُ السعيدُ الذي به … تشعشعَ نورُ الحقِّ فيِ كلِّ مشهدِ