البحر:
وجدٌ تحركَ في قلبي فما سكنا … فقدًا لمنْ بنواحي مكةٍ سكنا
أحبةٌ همْ مني قلبي وهمْأملي … و همْ علاقةُ نفسي إذْ نأوا وطنا
علقتْ في الركبِ آمالي غداةَ غدوا … كأنْ في الركبِ روحًا فارقَ البدنا
أجرى دموعي فرادى بعدهمْ وتنى … و ما ثنى العذلُ عطفَ الصبرِ حينَ ثنى
أودُّ طيفَ خيالٍ لوْ يزورُ وهلْ … يستضعفُ الطيفَ طيفٌ حاربَ الوسنا
كمْ قلتَ واحزنًا للقلبِ بعدهمُ … وليسَ ينفعني إنْ قلتُ واحزنا
أحبابَ قلبي عسى منْ نحوكمْ خبرٌ … لهائمٍ يندبُ الأطلالَ والدمنا
و هلْ يعيدُ عليَّ الدهرُ قربكمْ … بعدَ النوى فهواكمْ زادني شجنا
فبي غنى عنْ جميعِ الكونِ غيركمُ … و ليسَ لي عنكمُ يا مالكي غنى
قلوبٌ امتزجتْ بالودِ ما بلغتْ … و إنْ بعدتمْ فمعنى سرُّ كمْ معنا