البحر:
خطرتْ كغصنِ البانةِ المتأودِ … ورنتْ بناظرةِ الغزالِ الأغيدِ
و غدتْ تشيرُ إلى السلامِ بطرفها … و بكفها المخضوبِ خوفَ الحُسدِ
فنظرتْ معسولَ المنى فوقَ القنا … و الليلُ تحتَ نقابِ شمسِ الأسعدٍِ
فكأنَّ حاليةَ المحاسنِ صورتْ … منْ فضةٍ عجنتْ بماءِ العسجدِ
أو درةٍ مكنونةٍ معجونةً … بهوى النفوسِ وذائباتِ الأكبدِ
تلهوُ العيونُ بمذهبٍ ومفضفضٍ … منْ حسنها ومنظمٍ ومنضدٍ
سلبتْ ببهجتها العقولَ وتيمتْ … مهجًا يروحُ بها الغرامُ ويغتدي
للهِ موقفنا بمنعرجِ اللوى … في الشعبِ منْ دونِ الفريقِ المنجدِ
جاذبتهاطرف العتاب فأعرضتْ … عني وقالتْ ما أراكَبمُسعدي
فطفقتُأثني عطفها متغزلاُ … بالأبرقينِو بالعذيبِو ثهمدِ