البحر:
منْ أينَ يخلقُ وجدكَ المتجددُ … و يزولُ عنكَ حنينكَ المترددُ
و قدْاستفزكَ بالرحيلِ بمودعٌ … قالَ الرحيلُ غداُ عدمتكَ يا غدُ
لمَ لا توافقُ منْ ينوحُ على ربا … نجدٍ وتبكيهِ الطلولُ الهمدُ
أتطيبُ نفسًا و الفريقُبزينبٍ … منْ ذى الأراكةِ يهبطونَ ويصعد
بانَ الخليطُ ولمْ تفزْ منْ وصلهمْ … بأقلَّ مايتزودُالمتزودُ
هبْ أنَّ جفنكَ دمعهُمتفجرٌ … و قليبكَ المسكينُ صخرٌ أصلدُ
تصلى الحنينَ إلى غويرِ تهامةٍ … هيهاتَ منكَ تهامةٌ يا منجدُ
و تنوحُ إنْ عبرَ النسيمُ يمانيًا … فينمُّ دمعكَ بالغرامِ وتجحدُ
أفلا شجتكَ على الأراكِشجيةٌ … وقفتْ بأيمنَ ذي الأراكِ تغردُ
ألفتْ مواصلةَ السجوعِ وربما … غنتْ فذابتْ منْ بكاها الأكيدُ