البحر:
همُ الأحبةُ إنْ جاروا وإنْ عدلوا … فليسَ لي معدلٌ عنهمْ وإنْ عدلوا
و كلُّ شيءٍ سواهمْ لي بهِ بدلُ … منهمْ ومالي بهمْ منْ غيرهمْ بدلُ
إني وإنْ فتتوا في حبهمْ كبدي … باقٍ على ودهمْ راضٍ بما فعلوا
شربتُ كأسَ الهوى العذرى ِّ من ظمأٍ … و لذَّلي في الغرامِ العلُّ والنهلُ
فليتَ شعريَ والدنيا مفرقةٌ … بينَ الرفاقِ وأيامُ الورى دولُ
اهلْ ترجعُ الدارُ بعدَ البعدِ آنسةً … و هلْ تعودُ لنا أيامنا الأولُ
يا ظاعنينَ بقلبي أينما ظعنوا … و نازلينَ بقلبي أينما نزلوا
ترفقوا بفؤادي في هوادجكمْ … راحتْ بهِ يومَ راحتْ بالهوى الإبلُ
فو الذي حجتِ الزوارُ كعبتهُ … و منْ ألمَ بها يدعو ويبتهلُ
لقد جرى حبكمْ مجرى دمي فدمي … بعدَ التفرقِ في أطلالكمْ طللُ