بيان للمعنى، وإلا فالتقدير: فبإذن اللَّه يكون ويحصل. اهـ
قوله: (وتخلية الكفار سماها إذنا لأنه من لوازمه)
قال الطَّيبي: قد مر كيفية استعارة الإذن للتيسير فِي هذه السورة، ووجهه أنَّ التكليف لما
بني على الاختيار والابتلاء استعير هنا الإذن لتخلية الكفار وغلبتهم على المسلمين فكأنّ
التكليف يستدعي التخلية ويطلب التيسير للابتلاء. اهـ
قوله: (أو كلام مبتدأ)
قال الطَّيبي: لما ذكر اللَّه أحوال المؤمنين وما جرى لهم وعليهم فِي الآيات وبيَّن أنَّ
الدائرة إنما كانت للابتلاء، وليتميز المؤمنون عن المنافقين، وليعلم كل واحد من
الفريقين أنَّ ما قدره اللَّه من إصابة المؤمنين كائن لا محالة أورد قصة من قصصهم مناسبة
لهذا المقام مستطردة، وجيء بالواو لأنها ملائمة (لأصل الكلام) ، والنفاق على
هذا مطلق متعارف، وعلى أن يكون (وقيل لهم) عطفاً على (نافقوا) يكون بياناً له،
وأنه نفاق خاص أظهروه فِي ذلك المقام حيث قالوا(لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا
لَاتَّبَعْنَاكُمْ). اهـ
قوله: (لو نعلم ما يصح أن يسمى قتالاً...) إلى آخره.
قال الطَّيبي: هو من باب إخراج نوع من جنس وإدخاله فِي جنس آخر بالادعاء والمبالغة
كقولك: ليس فلان آدمياً بل هو أسد. اهـ
قوله: (أو لا نحسن قتالاً) .
قال الطَّيبي: المنفي على المعنى الأول القتال، وعلى الثاني القدرة عليه، لأن
التقدير: لو نحسن قتالاً تدعونا إليه لاتبعناكم، يقال: فلان لا يحسن القتال، أي: لا
يعرفه معرفة حسنة بتحقيق وإتقان. اهـ
قوله: (دغلاً)
في الأساس: الدغل: الغيل والشجر الملتف، ومن المجاز: اتخذ الباطل دغلاً ومنه دغل
فلان، وفيه دغل أي: فساد وريبة. اهـ
قوله: (لانخذالهم) .
في الأساس: أقدم على الأمر ثم انخذل عنه أي: ارتد وضعف. اهـ
قوله: (بدلاً من واو(يكتمون)