فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91938 من 466147

عليه للطول مزيداً للإنكار ولابد إذن من إنكار فِي الكلام السابق، ومضمون المعطوف

عليه وهو جملة قوله (وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ...) الآية: أكان من اللَّه الوعد

بالنصر على أعدائكم بشرط الصبر والتقوى، فلما فشلتم وتنازعتم فِي الأمر وعصيتم أمر

الرسول ونفر أعقابكم يريدون الدنيا وأصابكم اللَّه بما أصابكم وقلتم حين أصابكم ذلك:

أنى هذا؟ قل هو من عند أنفسكم، أنتم السبب فيما أصابكم. اهـ

قوله: (مثل أفعلتم كذا) .

قال الطَّيبي: أي الفشل والتنازع والعصيان والخروج من المدينة والإلحاح على النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - . اهـ

قوله: (و(لما) ظرف)

قال أبو حيان: هو مذهب أبي علي الفارسي، ومذهب سيبويه - وهو الصحيح - أنها

حرف وجوب لوجوب. اهـ

قوله: (من أين هذا)

قال أبو حيان: الظرف إذا وقع خبراً للمبتدأ لا يقدر داخلاً عليه حرف جر غير (في) ،

أما أن يقدر داخلاً عليه (من) فلا، لأنه إنما انتصب على إسقاط (في) فتقديره (أَنَّى هَذَا) : من أين هذا، تقدير غير سائغ وذهول عن القاعدة. اهـ

وقال الحلبي: الزمخشري لم يقدر غير (في) مع (أَنَّى هَذَا) حتى يلزمه ما قال، إنما جعل

(أَنَّى) بمنزلة من أين فِي المعنى. اهـ

قوله: (وعن علي: باختياركم الفداء يوم بدو)

أخرجه الترمذي وحسنه، والنسائي.

قوله: (فهو كائن بقضائه...) .

قال الشيخ سعد الدين: إشارة إلى أنَّ الظرف خبر المبتدأ، ودخول الفاء لتضمن معنى

الشرط، ووجه السببيه ليس بظاهر إذ ليست الإصابة سبب التخلية بل بالعكس فهو من

قبيل (وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ) ، أي: ذلك سبب للإخبار بكونه من اللَّه تعالى

على ما ذكرنا أنَّ القيد فِي الأوامر قد يكون للمطلوب وقد يكون للطلب فكذا في

الأخبار.

فإن قيل: تقديره هو كائن، يخالف ما تقرر من أنَّ الظرف مقدر بالفعل؟ قلنا: هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت