فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82310 من 466147

1 -إلغاء تقسيم الناس إلى مسلم وكافر , فلا ولاء ولا براء , والقول بصحة جميع الأديان , وأنها طرق لتحقيق غاية واحدة.

2 -تحقيق المصالح المشتركة كمحاربة الشيوعية , وتضييق مجال عملها (47) .

3 -الدعوة إلى انفتاح الإسلام الشامل على كافة الديانات , وإقراره بصحتها (48) .

المسألة الرابعة: أبرز دعاته:

إن الدعوة إلى وحدة الأديان دعوة قديمة , فقد دعا إليها زنادقة الصوفية كابن عربي , والفرق الباطنية كإخوان الصفا (49) .

وأمَّا عند النصارى , فيعتبر الراهب"رامون لول"المتوفى عام 1315 هـ أول من دعا إلى تصويب جميع صور العبادات والأديان.

وأمَّا الدعوة إلى التقارب في الإبراهيمية , فيعتبر المستشرق الفرنسي"لويس ماسينيون"أول من دعا إليها بحماس , عن طريق كتاباته عن الحلاج , وعن طريق تدريسه في جامعة القاهرة, وإدارته لمجلة العالم الإسلامي عام 1919 م.

وأخيراً , تأتي محاولة روجيه جارودي للتحاور بين الأديان على أساس إقامة وحدة فيدرالية للطوائف الدينية , ورأى أن الرابط بين الأديان هو الإيمان بمعناه الأرحب والأوسع , والذي يمكن أن يوجد حتى عند الملحدين , فهم لديهم إيمان بالإنسان , ورأى أن أفضل دين فيه سعة ورحابة يمكن أن يتقبل فكرته هذه هو الإسلام , ولكن ليس بمدلوله الخاص , وإنما بمدلوله العام والذي يعني الاستسلام لله.

يقول جارودي:"إن الفكرة الأولى لعلاقات المسلمين مع بقية الطوائف الدينية في فكر ورأي النبي صلى الله عليه وسلم كانت إقامة ما نسميه اليوم (وحدة فيدرالية) للطوائف الدينية , لكن حصل أن هذا الأمر لم يتحقق أبداً في التاريخ , لا في المسيحية ولا في اليهودية أو في الإسلام, لكن أعتقد أن هذه المعادلة قابلة للعيش والاستمرار , أي: أن تصل بنا إلى روابط الجماعة , وروابط الأرض , وروابط السوق المشترك , وحتى روابط الماضي والثقافة , وإقامة كل شيء على أساس المستقبل , أي: على الإيمان المشترك بمعناه الأرحب والأوسع , وحتى الملحدين ممكن أن يكون لديهم إيمان بالإنسان , وبإمكانهم إقامة طائفة دينية بالمعنى الذي قلناه فيما سبق لتعميق هذا الاحترام الأساسي للإنسان."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت