2 -اتخاذه وسيلة لمحاربة مفهوم الجهاد في الإسلام , وإضعاف عقيدة الولاء والبراء.
3 -المحافظة على المكاسب المتحصلة , وامتصاص غضب العرب والمسلمين من الظلم الحاصل عليهم.
4 -المطالبة بالحصول على المناصب الهامة داخل الدولة المسلمة (23) .
وفي عام 1415 هـ (1995 م) أعلنت هيئة الأمم المتحدة أن هذا العام هو عام التسامح, وأصدرت نشرة خاصة عن ذلك , وكان أبرز ما فيها الدعوة إلى التسامح بين الأديان , ويريدون به الدعوة إلى زمالة الأديان , وجعل القاسم المشترك بينها البيان العالمي لحقوق الإنسان , والتأكيد على الحرية الدينية , واعتبار حكم الردة في الإسلام منافياً لهذه الحرية (24) .
وقد قام بعد ذلك بالدور على أتمه وأكمله المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسسكو) فأصدرت كتاباً باسم"مفهوم التعايش في الإسلام" (25)
أثبت فيه أن الإسلام يقر بالديانات السماوية , وأنه مهيمن عليها لا بمعنى ناسخ لها , وإنما بمعنى مراقب , فهو يرصد ما تتعرض له تلك الديانات من تحريف عن أصلها الحق (26) , ثم يقول:
"لا انفتاح ولا حوار , وبالتالي لا تعايش بدون كيان شخصي وهوية خاصة , أي بدون المحافظة عليها , مما يقتضي عدم التنازل عنهما , وفي طليعتهما: الدين , وإلاَّ فلا يكون انفتاح ولا يكون حوار , ولا يكون تعايش , وإنما تكون الهيمنة والتسلط ..."
والإلحاح على مثل هذا الحوار راجع إلى أمرين:
الأول: لتحقيق المزيد من التفاهم المفضي إلى التعايش.
الثاني: لتقوية الإيمان بالله في النفوس , خاصة بعد أن طغت المادية , وتفشت قيمها المسيطرة على الشباب في جميع أنحاء العالم" (27) ."
ثم أصدرت اليونسكو بياناً بمعنى التسامح وأنه:"احترام الآخرين وحرياتهم , والاعتراف بالاختلافات بين الأفراد , والقبول بها ..."
والتسامح هو تقدير التنوع الثقافي , وهو الانفتاح على الأفكار والفلسفات الأخرى بدافع الاطلاع , وعدم رفض ما هو غير معروف" (28) ."
ثم قامت كتابات عربية أخرى تؤكد على هذا المعنى من التسامح , وتقصد به حرية الردة عن الإسلام , وحرية السلوك والأخلاق.