فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82281 من 466147

إذ قالت الملائكة: يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم. وجيهاً فِي الدنيا والآخرة ومن المقربين ، ويكلم الناس فِي المهد وكهلاً ؛ ومن الصالحين. قالت: رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر؟ قال: كذلك الله يخلق ما يشاء. إذا قضى أمراً فإنما يقول له: كن. فيكون.. ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل. ورسولاً إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بأية من ربكم: أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير ، فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله ؛ وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله ؛ وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون فِي بيوتكم. إن فِي ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين. ومصدقاً لما بين يدي من التوارة ، ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم ، وجئتكم بآية من ربكم ، فاتقوا الله وأطيعون.

إن الله ربي وربكم فاعبدوه. هذا صراط مستقيم..

لقد تأهلت مريم - إذن - بالتطهر والقنوت والعبادة لتلقي هذا الفضل ، واستقبال هذا الحدث ، وها هي ذي تتلقى - لأول مرة - التبليغ عن طريق الملائكة بالأمر الخطير:

{إذ قالت الملائكة: يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم. وجيهاً فِي الدنيا والآخرة ومن المقربين. ويكلم الناس فِي المهد وكهلا ومن الصالحين} ..

إنها بشارة كاملة وإفصاح عن الأمر كله. بشارة بكلمة من الله اسمه المسيح عيسى بن مريم.. فالمسيح بدل من الكلمة فِي العبارة. وهو الكلمة فِي الحقيقة. فماذا وراء هذا التعبير؟

إن هذه وأمثالها ، من أمور الغيب التي لا مجال لمعرفة كنهها على وجه التحديد.. ربما كانت من الذي عناه الله بقوله: {أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات. فأما الذين فِي قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله...} إلخ.

ولكن الأمر أيسر من هذا إذا أردنا أن نفهم طبيعة هذه الحقيقة الفهم الذي يصل القلب بالله ، وصنعته وقدرته ، ومشيئته الطليقة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت