فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67293 من 466147

[يس: 79] ومن قرأ بالزاء فمعناه نحركها ونرفع بعضها إلى بعض للتركيب . والنشز ما ارتفع من الأرض ومنه نشوز المرأة لأنها ترتفع عن حد رضا الزوج ."وكيف"فِي موضع الحال من العظام والعامل فيه"ننشرها"لا"انظر"لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله . ثم أكثر المفسرين على أن المراد بالعظام عظام حماره ، وأن اللام فيه بدل من الكناية . وعن قتادة والربيع وابن زيد: أن العظام عظام هذا الرجل نفسه . قالوا: إنه تعالى أحيا رأسه وعينيه وكانت بقية بدنه عظاماً نخرة وكان ينظر إلى أجزاء عظام نفسه فرآها تجتمع وينضم البعض إلى البعض وكان يرى حماره واقفاً كما ربطه ، وزيف بأن قوله {لبثت يوماً أو بعض يوم} إنما يليق بمن لا يرى فِي نفسه أثر التغير لا بمن شاهد أجزاء بدنه متفرقة وعظامه رميمة . وأيضاً قوله {ثم بعثه} يدل على أن المبعوث هو تلك الجملة التي أماتها ، وقيل: هي عظام الموتى الذين تعجب من إحيائهم ، وفاعل تبين مضمر تقديره {فلما تبين له} أن الله على كل شيء قدير {قال أعلم أن الله على كل شيء قدير} فحذف الأول لدلالة الثاني عليه كما فِي قوله"ضربني وضربت زيداً"أو التقدير: فلما تبين له ما أشكل عليه من أمر الإماتة والإحياء قال أعلم . وتأويله إني قد علمت مشاهدة ما كنت أعلمه قبل ذلك استدلالاً . ومن قرأ {اعلم} على لفظ الأمر فمعناه أنه عند التبين أمر نفسه بذلك . والله تعالى أمره بذلك كما فِي آخر قصة إبراهيم {واعلم أن الله عزيز حكيم} قال القاضي: القراءة الأولى أولى لأن الأمر بالشيء إنما يحسن عند عدم المأمور به ، وههنا العلم حاصل بدليل قوله {فلما تبين له} فلا يحسن الأمر بتحصيل العلم بعد ذلك . أما الإخبار عن أنه حصل فجائز . قلت: ليس هذا من باب الأمر بتحصيل الحاصل ، وإنما الأمر فيه عائد إلى شيء آخر غير حاصل وهو عدم التعجب من إيجاد سائر الممكنات البعيدة ، فإن من قدر على إيجاد أمر مستبعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت