فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65293 من 466147

لولا أن يدفع الله شرّ الأشرار بجهاد الأخيار لفسدت الحياة، لأنّ الشر إِن غلب كان الخراب والدمار {ولكن الله ذُو فَضْلٍ عَلَى العالمين} أي ذو تفضلٍ وإِنعام على البشر حيث لم يمكّن للشر من الاستعلاء {تِلْكَ آيَاتُ الله نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بالحق} أي ما قصصنا عليك يا محمد من الأمور الغريبة والقصص العجيبة التي وقعت في بني إِسرائيل هي من آيات الله وأخباره المغيبة التي أوحاها إِليك بالحق بواسطة جبريل الأمين {وَإِنَّكَ لَمِنَ المرسلين} أي وإِنك يا محمد لمن جملة الرسل الذين أرسلهم الله لتبليغ دعوة الله عزَّ وجلَّ.

البَلاَغَة: 1 - قال أبو حيان: تضمنت الآية الكريمة من ضروب البلاغة وصنوف البيان أموراً كثيرة منها الاستفهام الذي أُجري مجرى التعجب في قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين} والحذف بين {مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ} أي فماتوا ثم أحياهم، والطباق في قوله: {مُوتُواْ} و {أَحْيَاهُمْ} كذلك في قوله: {يَقْبِضُ} و {وَيَبْسُطُ} والتكرار في قوله: {فَضْلٍ عَلَى الناس} و {ولكن أَكْثَرَ الناس} والالتفات في {وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} والتشبيه بدون الأداة في قوله: {قَرْضاً حَسَناً} شبّه قبوله تعالى إِنفاق العبد في سبيله بالقرض الحقيقي فأطلق اسم القرض عليه، والتجنيس المغاير في قوله: {فَيُضَاعِفَهُ} وقوله: {أَضْعَافاً} .

2 - {أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً} فيه استعارة تمثيلية فقد شبّه حالهم والله تعالى يفيض عليهم بالصبر بحال الماء يصب ويفرغ على الجسم فيعمه كله، ظاهره وباطنه فيلقي في القلب برداً وسلاماً وهدوءاً واطمئناناً.

الفوَائِد: الأولى: أسند الاستقراض إِلى الله في قوله: {مَّن ذَا الذي يُقْرِضُ الله} وهو المنزه عن الحاجات ترغيباً في الصدقة كما أضاف الإِحسان إِلى المريض والجائع والعطشان إِلى نفسه تعالى في قوله جلّ وعلا في الحديث القدسي: «ابن آدم مرضتُ فلم تعدني» و «اسعطعمتك فلم تطعمني» و «استسقيتك فلم تسقني» الحديث الذي رواه الشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت