فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67240 من 466147

{وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} أنفسهم بالكفر إلى طريق الحجة؛ أي: لا يلهمهم الحجة والبيان في مقام المناظرة والبرهان. بخلاف أولياؤه المتقين. قيل وعنى بالظالمين: نمروذ، ولكن الظاهر العموم، والذي يظهر أن هذا إخبار من الله بأن من حَكَم عليه وقضى بأن يكون ظالمًا، أي: كافرًا، وقدَّر أن لا يسلم، فإنه لا يمكن أن تقع هداية من الله له {أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (19) } .

259 - {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ} قرأ الجمهور {أَوْ} ساكنة الواو. قيل ومعناها التفضيل، وقيل التخيير في التعجيب من حال من ينشأ منهما. وقرأ أبو سفيان بن حسين شذوذًا {أوَ كالذي} بفتح الواو، وهي حرف عطف دخل عليها ألف التَّقْرِيرِ، والكاف بمعنى إلى فهو معطوف على قوله: {إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ} ؛ أي: أَلَمْ ينتهِ علمك يا محمَّد إلى قصة الذي حاج إبراهيم، وإلى قصة الذي مرَّ وجاوز على قرية وهو عزير بن شرخيا؟ والقرية: هي بيت المقدس حين خربه بُخْتُنَصَّرُ، أو القريةُ التي أَهْلَكَ اللهُ فيها الذين خَرجُوا مِنْ دِيارَهِم حذَرَ الموتِ، أَيْ: هل انْتَهى إليك يا محمَّد خَبرُهُ وقصتُه كيف هداه الله وأخرجه من ظلمةِ الاشتباهِ إلى نور العيان؟

ومقصود القصة: تعريف منكري البعث قدرة الله تعالى على إحياء خلقه بعد إماتتهم، لا تعريف اسم ذلك المار في هذه القصةِ دلالة عظيمة بنبوة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأنه أخبر اليهود بما يجدونه في كتبهم ويعرفونه، وهو أميٌّ لم يقرأ الكتب القديمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت