فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455548 من 466147

أو شيئاً ثالثاً ، والأول باطل لأن {تتلى} قد أضيفت {إِذَا} إليه والمضاف إليه لا يعمل فيما قبله ألا ترى أنك لا تقول: القتال زيداً حين يأتى تريد حين يأتي زيداً ، ولا يجوز أن يعمل فيه أيضاً {قَالَ} لأن {قَالَ} جواب {إِذَا} ، وحكم الجواب أن يكون بعدما هو جواب له ولا يتقدم عليه ، ولما بطل هذان القسمان علمنا أن العامل فيه شيء ثالث دل ما في الكلام عليه وذلك هو يجحد أو يكفر أو يمسك عن قبول الحق أو نحو ذلك ، وإنما جاز أن يعمل المعنى فيه ، وإن كان متقدماً عليه لشبهه بالظرف ، والظرف قد تعمل فيه المعاني وإن تقدم عليها ، ويدلك على مشابهته للظرف تقدير اللام معه ، فإن تقدير الآية: لأن كان ذا مال وإذا صار كالظرف لم يمتنع المعنى من أن يعمل فيه ، كما لم يمتنع من أن يعمل في نحو قوله: {يُنَبّئُكُمْ إِذَا مُزّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ} [سبأ: 7] لما كان ظرفاً ، والعامل فيه القسم الدال عليه قوله: {إِنَّكُمْ لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ} فكذلك قوله: {أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ} تقديره: إنه جحد آياتنا ، لأن كان ذا مال وبنين أو كفر بآياتنا ، لأن كان ذا مال وبنين.

المسألة الثانية:

قرئ: {أَأن كَانَ} على الاستفهام ، والتقدير: ألأن كان ذال مال كذب ، أو التقدير: أتطيعه لأن كان ذا مال.

وروى الزهري عن نافع: إن كان بالكسر ، والشرط للمخاطب ، أي لا تطع كل حلاف شارطاً يساره ، لأنه إذا أطاع الكافر لغناه فكأنه اشترط في الطاعة الغنى ، ونظير صرف الشرط إلى المخاطب صرف الترجي إليه في قوله: {لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ} [طه: 44] .

واعلم أنه تعالى لما حكى عنه قبائح أفعاله وأقواله قال متوعداً له:

سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (16)

وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

الوسم أثر الكية وما يشبهها ، يقال: وسمته فهو موسوم بسمة يعرف بها إما كية ، وإما قطع في أذن علامة له.

المسألة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت