فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455496 من 466147

ومع ذلك يكتفي من خروجه بوثيقة يكتبها له عامر بن فهيرة بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - .

والأعجب من كل هذا هو تحقق وعد النبي - صلى الله عليه وسلم - لسراقة ، في عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - واستلم سراقة سوار كسرى!

ثالثاً:

في حادث الهجرة أيضاً. يدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة ، وقد خرجت كل المدينة للقائه.

خرج المؤمنون به. وخرج اليهود. وخرج من بقى على دينه مشركاً.

وكل جماعة من أتباعه تريد شرف ضيافته.

ولكن العجيب أنْ يُعلق النبي - صلى الله عليه وسلم - مستقبل الدعوة على"الناقة التي يركبها"

"دعوها فإنَّها مأمورة"

الله أكبر ... ماذا سيكون مستقبل الدعوة إذا لم تبرك الناقة ؟!!

الأمر خطير جدًّا.

فاليهود شهود.

وكفار المدينة شهود.

حتى المؤمنون به لم يشهدوا منه معجزة بَعْد.

ولكن سرعان ما بركت الناقة. وتحقّقت أوَّل معجزة أمام الأعيان.

أو قل: تحقق وعد الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - .

إن ثقة النبي بوعد ربِّه ، ثمرة لإيمانه الكبير ، الذي يفوق مجموع إيمان من آمن به ، إلى يوم القيامة.

إن الدنيا في كلّ عصورها لا تعرف رئيساً لدولة - مهما كانت قوتّه - يمكنه أن يصرف حراسه عنه ، ويعلن أنّه لن يموت إلا في فراشه.

وتختم حياته كما قال.

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحرس من أصحابه ليلاً.

حتى نزل عليه قوله تعالى {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}

فلم يقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ينتظر حتى الفجر.

بل أخرج رأسه من القبة وقال:"انصرفوا فإن الله تولى حراستي."

وفي رواية عائشة:"أَيُّهَا النَّاسُ انْصَرِفُوا فَقَدْ عَصَمَنِي اللَّهُ".

وقد شهدنا في عصرنا قتل رئيسين لدولتين كبيرتين ، وهما يستعرضان قوات بلادهما في البر والفضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت