فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455491 من 466147

{قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (10) رَسُولًا} (10 سورة الطلاق)

وكلمة"رسولاً"تُعرب بدلاً أو عطف بيان من ذكر.

ومعلوم أن البدل والمبدل منه شيء واحد. أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا - أي قرآنا."هَذَا ذِكْرٌ"أنزلنا إليكم رسولاً.

لقد امتزج الوحي بالرسول. وهذه مرحلة من مراحل السُّلَّم الأخلاقي ، وهي قمة المراحل.

ولا عجب فقد امتزج الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالملائكية ليلة الإسراء ، فرأى من غير إراءة ، في المرحلة الثانية. ثم صعد مقام ما فوق الملائكيّة في المرحلة الثالثة ، وذلك عندما وصل إلى سدرة المنتهى ، فوقف جبريل ، وقال للنبي - صلى الله عليه وسلم - تقدم.

فقال النبي: أهنا تفارقني ؟

قال جبريل: لا أستطيع أن أتقدم من مكاني.

{وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ} (164 سورة الصافات)

فالنبي الذي انتقل من مرحلة بشرية إلى مرحلة ملائكية ليلة الإسراء ،

انتقل من مرحلة إلى مرحلة في مقام الأخلاق.

ترقّى النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أصبح ذكراً"قرآنا"يمشي بين الناس.

وحاول الإمام الزمخشري أن يخرج من هذا التصور فقال:

إن المراد (برسول) هو جبريل.

وللإمام الزمخشري رأيه. ولكن أوَّل سورة إبراهيم تبين أنَّ الذي يخرج الناس من الظلمات إلى النور هو نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ}

تربية القرآن للنبي - صلى الله عليه وسلم -

والآن مع نماذج من آيات القرآن الكريم في تربية النبي - صلى الله عليه وسلم -

{وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} (4 سورة المدثر)

بهذا المعنى الظاهر وبدون تأويل للنص الكريم.

فالطهور شطر الإيمان. وبعض العبادات التي سيشرعها الله - سبحانه - لا تصلح بغير طهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت