فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455492 من 466147

بل إن الصلاة ، ومسّ الصحف ، والطواف حول الكعبة ، سوف يشرع لها أكثر من الطهارة المادية التي تهدف إلى إزالة النجس - سوف يشرع لها الوضوء. بل والغسل ، لرفع حدث معنويّ ، لم تصاحبه نجاسة مادية ،

يتطهَّر منها غالباً.

فالطهارة في صورتها المادية والمعنوية من أول ما أُمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن أول تربية القرآن للنبي - صلى الله عليه وسلم -

وفهم بعض علماء السلف من الآية الكريمة الأمر بطهارت النفس ، طهارة داخلية.

قال قتادة ومجاهد: نفسك فطهّر من الذنب.

فكنّى عن النفس بالثوب.

قال ابن عباس: لا تلبسها على غدر ، ولا معصية.

واستشهد بقول غيلان بن سلمة الثقفي.

وإني بحمد الله لا ثوب غادر ... لبست ولا من غدرة أتقنع.

وذكر صاحب مدارج السالكين أن بين الثياب والقلب مناسبة ظاهرة وباطنة.

ولهذا نهى الإسلام المسلم عن بعض الملابس كالحرير والذهب وجلود السباع ،

لما تؤثر في القلب من الهيئة المنافية للعبودية والخشوع.

وتأثير النفس والقلب من الثياب أمر خفي ، يعرفه أهل البصائر.

{وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} (6 سورة المدثر)

النصّ الكريم مع إيجازه تربية للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولأمته.

لا تمنن على من تعطيه.

فالمنُّ من خلق فرعون {أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ} (18 سورة الشعراء) وردّ عليه موسى {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} ؟! (22 سورة الشعراء)

فلا تمنن لأنَّ المنَّ من خلق صغار النفوس.

ويحتمل النصّ الكريم {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} - أي لا ترى ما تعطيه كثيراً.

إنّ أصحاب النفوس الكبيرة يعطيك أحدهم ما ملكت كفَّاه ويعتذر ..

والنبي - صلى الله عليه وسلم - إمامهم.

فقد كان يعطي عطاء من لا يخاف الفقر.

والفهم الثالث للنص المعجز الكريم:

لا تعط وأنت تطلب المزيد بعطائك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت