فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455447 من 466147

الله صلّى الله عليه وسلّم: جاءني ملك فقال: إن ربك يقرأ عليك السلام ، ويقول: إن شئت نبيا عبدا ، وإن شئت نبيا ملكا ، فنظرت إلى جبريل عليه السلام ، فأشار إليّ أن ضع نفسك ، فقلت نبيا عبدا [1] . وخرّج الحافظ أبو نعيم الأصبهاني من حديث أيوب بن نهيك قال: سمعت أبا حازم قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنه يقول: لقد هبط عليّ ملك من السماء ما هبط علي بني قبلي ، ولا يهبط على أحد بعدي - وهو إسرافيل - فقال: السلام عليك يا محمد ، وقال: أنا رسول ربك إليك ، أمرني أن أخيّرك إن شئت نبيا عبدا ، وإن شئت نبيا ملكا ، فنظر إليّ جبريل فأومأ إلي أن تواضع ، فقال النبي عند ذلك:

نبيا عبدا ، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: لو أني قلت نبيا ملكا ثم أمرت لصارت معي الجبال ذهبا. قال أبو نعيم: حديث غريب من حديث أبي حازم وابن عمر ، تفرد به أيوب بن نهيك ، وأبو حازم مختلف فيه ، فقيل سلمة بن دينار ، وقيل محمد بن قيس المزني والله أعلم [1] .

وله من حديث أيمن بن نايل قال: سمعت قدامة بن عبد الملك قال: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يرمي الجمرة على ناقة صهباء ، لا ضرب ولا طرد ، ولا إليك إليك [2] .

وخرج البخاري في الأدب المفرد من طريق الأعمش عن سلام بن شرحبيل

[1] وفي (البداية والنهاية) ج 6 ص 48 عن يعقوب بن سفيان: حدثني أبو العباس حيوة بن شريح ، أخبرنا بقية عن الزبيدي عن الزهري عن محمد بن عبد الله بن عباس قال: كان ابن عباس يحدث أن الله أرسل إلى نبيه ملكا من الملائكة معه جبريل ، فقال الملك لرسوله: «إن الله يخيرك بين أن تكون عبدا نبيا وبين أن تكون ملكا نبيا» فالتفت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى جبريل كالمستشير له ، فأشار جبريل إلى رسول الله أن تواضع ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: بل أكون عبدا نبيا ، قال: فما أكل بعد تلك الكلمة طعاما متكئا حتى لقي الله عزّ وجلّ.

وهكذا رواه البخاري في التاريخ عن حيوة بن شريح ، وأخرجه النسائي عن عمرو بن عثمان كلاهما عن بقية بن الوليد به ، وأصل هذا الحديث في الصحيح بنحو من هذا اللفظ.

وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن فضيل عن عمارة عن أبي زرعة - ولا أعلمه إلا عن أبي هريرة - قال: جلس جبريل إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فنظر إلى السماء فإذا ملك ينزل ، فقال جبريل: إن هذا الملك ما نزل منذ يوم خلق قبل الساعة ، فلما نزل قال: يا محمد أرسلني إليك ربك: أفملكا نبيا يجعلك أو عبدا رسولا ؟.

[2] هو كما يقال: الطريق الطريق ، ويفعل بين يدي الأمراء ، ومعناه نحّ وأبعد وتكريره للتأكيد. (النهاية) ج 1 ص 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت