فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455423 من 466147

[] نضحهم البساط لصلاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم دليل على أن الاختيار للمصلى أن يقوم في صلاته على أروح الحال وأمكنها ، لا على أجهدها وأشدها ، لئلا يشغله الجهد عما عليه من أدب الصلاة وخشوعها ، كما أمر الجائع أن يبدأ بالطعام قبل الصلاة ، خلاف ما زعم بعض المجتهدين ، إذ زعم أن الاختيار له أن يقوم على أجهد الحال ، كما سمع في بعض الأخبار أنهم لبسوا المسح إذا قاموا من الليل وقيدوا أقدامهم. [25] وفي صلاته في بيتهم ليأخذوا علمها دليل على جواز حمل العالم علمه إلى أهله: إذا لم يكن فيه على العلم مذلة ، وأما روى في أن: «العلم يؤتى ولا يأتي» : إذا كانت فيه للعلم مذلة ، أو كان من المتعلم على العالم تطاول. [26] وفيه دلالة اختصاص لآل أبي طلحة ، إذ صلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في بيتهم. [27] وأخذهم قبلة بيتهم بالنص عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم دون الدلائل والعلامات.

[28] وفي قوله: «و كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا جاء مازحه» ، ما يدل على أنه كان يمازحه كثيرا ، وإذا كان كذلك كان في ذلك شيئان: [29] أحدهما: أن ممازحة الصبيان مباح. [30] والثاني: أنها إباحة سنة لا إباحة رخصة ، لأنها لو كانت إباحة رخصة لأشبه أن لا يكثرها ، كما قال في مسح الحصى للمصلى: «فإن كنت لا بد فاعلا فمرة» ، لأنها كانت رخصة لا سنة. [31] وفيه - إذ مازحه صلّى الله عليه وسلّم - ما يدل على ترك التكبر والترفع. [32] وما يدل على حسن الخلق. [33] وفيه دليل على أنه يجوز أن يختلف حال المؤمن في المنزل من حاله إذا برز ، فيكون في المنزل أكثر مزاحا ، وإذا خرج أكثر سكينة ووقارا - إلا من طريق الرياء - كما روي في بعض الأخبار: كان زيد بن ثابت من أفكه الناس إذا خلا بأهله ، وأزمتهم عند الناس. [34] وإذا كان ذلك كما وصفنا ففيه دليل على أن ما روي في صفة المنافق أنه يخالف سرّه علانيته ليس على العموم ، وإنما هو على معنى الرياء والنفاق ، كما قال جل ثناؤه: وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ 2: 14. [35] وفي قوله: «فرآه حزينا» : ما يدل على إثبات التفرس في الوجوه. وقد احتج بهذا المعنى بعض أهل الفراسة بما يطول ذكره. [36] وفيه دليل على الاستدلال بالعبرة لأهلها ، إذ استدل صلّى الله عليه وسلّم بالحزن الظاهر في وجهه على الحزن الكامن في قلبه ، حتى حداه على سؤال حاله.

[37] وفي قوله: «ما بال أبي عمير ؟» دليل على أن من السنة إذا رأيت أخاك أن تسأل عن حاله.

[38] وفيه دليل - كما قال بعض أهل العلم - على حسن الأدب بالسنة في تفريق اللفظ بين سؤالين:

فإذا سألت أخاك عن حاله قلت: مالك ؟ كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم من حديث أبي قتادة: «مالك يا أبا قتادة ؟» وإذا سألت غيره عن حاله قلت: ما بال أبي فلان ؟ كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم في هذا الحديث: «ما بال أبي عمير ؟» . [39] وفي سؤاله صلّى الله عليه وسلّم من سأل - عن حال أبي عمير - دليل على إثبات خبر الواحد.

[40] وفيه دليل على أنه يجوز أن يكنى من لم يولد له ، وقد كان عمر بن الخطاب يكره ذلك حتى أخبر به عن النبي صلّى الله عليه وسلّم. [41] وفي قوله: «مات نغيره الّذي كان يلعب به» : تركه النكير بعد ما سمع ذلك صلّى الله عليه وسلّم دليل على الرخصة في اللعب للصبيان. [42] وفيه دليل على الرخصة للوالدين في تخلية الصبي وما يروم من اللعب إذا لم يكن من دواعي الفجور ، وقد كان بعض الصالحين يكره لوالديه أن يخلياه. [43] وفي دليل على أن إنفاق المال في ملاعب الصبيان ليس من أكل المال بالباطل ، إذا لم يكن من الملاهي المنهية. [44] وفيه دليل على إمساك الطير في القفص. [45] وقصّ جناح الطير لمنعه من الطيران ، وذلك أن لا يخلو من أن يكون النغيرة التي كان يلعب بها في قفص أو نحوه ، من شدّ رجل أو غيره ، أو أن تكون مقصوصة الجناح ، فأيهما كان المنصوص ، فالباقي قياس عليه ، يكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت