فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454463 من 466147

بهن اختلافاً بل أتين على قدر

وقرأ الجمهور: {من تفاوت} ، بألف مصدر تفاوت ؛ وعبد الله وعلقمة والأسود وابن جبير وطلحة والأعمش: بشدّ الواو ، مصدر تفوّت.

وحكى أبو زيد عن العربي: تفاوتاً بضم الواو وفتحها وكسرها ، والفتح والكسر شاذان.

والظاهر عموم خلق الرحمن من الأفلاك وغيرها ، فإنه لا تفوت فيه ولا فطور ، بل كل جار على الإتقان.

وقيل: المراد في {خلق الرحمن} السماوات فقط ، والظاهر أن قوله تعالى: {ما ترى} استئناف أنه لا يدرك في خلقه تعالى تفاوت ، وجعل الزمخشري هذه الجملة صفة متابعة لقوله: {طباقاً} ، أصلها ما ترى فيهن من تفاوت ، فوضع مكان الضمير قوله: {خلق الرحمن} تعظيماً لخلقهن وتنبيهاً على سبب سلامتهن من التفاوت ، وهو أنه خلق الرحمن ، وأنه بباهر قدرته هو الذي يخلق مثل ذلك الخلق المناسب. انتهى.

والخطاب في ترى لكل مخاطب ، أو للرسول (صلى الله عليه وسلم) .

ولما أخبر تعالى أنه لا تفاوت في خلقه ، أمر بترديد البصر في الخلق المناسب فقال: {فارجع} ، ففي الفاء معنى التسبب ، والمعنى: أن العيان يطابق الخبر.

و {الفطور} ، قال مجاهد: الشقوق ، فطر ناب البعير: شق اللحم وظهر ، قال الشاعر:

بنى لكم بلا عمد سماء ...

وسوّاها فما فيها فطور

وقال أبو عبيدة: صدوع ، وأنشد قول عبيد بن مسعود:

شققت القلب ثم رددت فيه ...

هواك فليط فالتأم الفطور

وقال السدي: خروق.

وقال قتادة: خلل ، ومنه التفطير والانفطار.

وقال ابن عباس: وهن وهذه تفاسير متقاربة ، والجملة من قوله: {هل ترى من فطور} في موضع نصب بفعل معلق محذوف ، أي فانظر هل ترى ، أو ضمن معنى {فارجع البصر} معنى فانظر ببصرك هل ترى؟ فيكون معلقاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت