وخبر {منْ} محذوف لدلالة {أهدى} عليه ، وعن الكلي: عني بالمكب أو جهل ، وبالسوي النبي عليه السلام {قُلْ هُوَ الذي أَنشَأَكُمْ} خلقكم ابتداء {وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة} خصها لأنها آلات العلم {قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ} هذه النعم لأنكم تشركون بالله ولا تخلصون له العبادة ، والمعنى تشكرون شكراً قليلاً و"ما"زائدة.
وقيل: القلة عبارة عن العدم {قُلْ هُوَ الذي ذَرَأَكُمْ} خلقكم {فِى الأرض وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} للحساب والجزاء.
{وَيَقُولُونَ} أي الكافرون للمؤمنين استهزاء {متى هذا الوعد} الذي تعدوننا به يعني العذاب {إِن كُنتُمْ صادقين} في كونه فأعلمونا زمانه {قُلْ إِنَّمَا العلم} أي علم وقت العذاب {عِندَ الله وَإِنَّمَا أَنَاْ نَذِيرٌ} مخوّف {مُّبِينٌ} أبين لكم الشرائع {فَلَمَّا رَأَوْهُ} أي الوعد يعني العذاب الموعود {زُلْفَةً} قريباً منهم وانتصابها على الحال {سِيئَتْ وُجُوهُ الذين كَفَرُواْ} أي ساءت رؤية الوعد وجوههم بأن علتها الكآبة والمساءة وغشيتها القتَرة والسواد {وَقِيلَ هذا الذي} القائلون الزبانية {كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ} تفتعلون من الدعاء أي تسألون تعجيله وتقولون ائتنا بما تعدنا ، أو هو من الدعوى أي كنتم بسببه تدعون أنكم لا تبعثون وقرأ يعقوب {تَدْعُونَ} .
{قُلْ أَرَءيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِىَ الله} أي أماتني الله كقوله {إِن أمرؤ هَلَكَ} [النساء: 176] {وَمَن مَّعِىَ} من أصحابي {أَوْ رَحِمَنَا} أو أخر في آجالنا {فَمَن يُجِيرُ} ينجي {الكافرين مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} مؤلم.