فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454415 من 466147

قوله تعالى: {ذَرَأَكُمْ ... (24) }

الذرأ ثاني رتبة عن الخلق.

قوله تعالى: {مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (25) }

سماه وعدًا مع أنه وعيد، إما لأنهم يسألون المؤمنين عن الثواب الذي يناله المؤمنون متى يكون، وإما وعد للمؤمنين وتبشير لهم بنصرهم عليهم، أي هذا الذي بشرتم به من نصركم علينا متى هو.

قوله تعالى: {سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ... (27) }

المراد بالوجوه إما الحقيقة، والمراد أنهم نالهم عذاب حقيقي تغيرت منه وجوههم فقط لمعاينته دون الحلول فيه، وإما مجاز عن عذابهم كليا فيكون العذاب حسيا في جميع أبدانهم، أي لما عاينوه نالهم دخانه وشرره، وغالب

الاستعمال أن الوجه إنما يعبر عن الذات عند إرادة التشريف، فيعبر عنها بأشرف الأشياء، قال تعالى (وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ) ، وفي حديث مسلم سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وأوقع الظاهر موقع المضمر، فلم يقل وجوههم إنما تعظيما لهول ما اتصفوا به، وتنبيها على السبب الذي استحقوا به ذلك العذاب.

قوله تعالى: {آمَنَّا بِهِ ... (29) }

هذا ماض متصل بالحال، فهو بمعنى اسم الفاعل، وفيه دليل على جواز أن يقال: أنا مؤمن دون زيادة إن شاء الله تعالى، وتقدم الكلام على ذلك في سورة الأنفال، وأورد الزمخشري سؤالان: وهو لو قال (آمَنَّا بِهِ) ، فأخر المجرور، ثم قال (وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا) ، فقدمه، وأجاب: بأنه تعريض لهم لاتصافهم بعدم الإيمان انتهى، ويرد بأنه لو أريد التعريض بهم، لقيل به آمنا فيفيد الحصر والاختصاص، وإنما الجواب: أنه لما عهد في الشرع خصوصية التوكل بالله تعالى أتى به محصورا، وأتى به في الشرع عدم اختصاص الإيمان بالله تعالى، قال تعالى (قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ) ، وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ) الآية، وفي حديث القدر"أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ، قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ"الحديث فلذلك لم يأت به محصورا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت