فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454410 من 466147

قوله تعالى: وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ ... (10) ]، وعلقه على نَسْمَعُ دون سمعنا؛ لأن نَسْمَعُ أبلغ لإفادته التجرد، والماضي إنما يفيد مطلق الوقوع منه، ويؤخذ من الآية أن السمع أفضل من البصر، لأنهم حصروا ما يكونون به كما عبر في السمع والعقل، فلو كان البصر أفضل أو مساويا لذكروه، وما قيل: أيهما أبلغ، هل قولك: زيد في أصحاب العلم، أو من أصحاب العلم.

قوله تعالى: {بِذَنْبِهِمْ ... (11) }

لم يقل: بكفرهم بالوصف الأعم، لأنهم إذا اعترفوا على الأعم، فأحرى الأخص، وأفرده تنبيها على أن المراد من ذلك الأعم أخصه، وهو شيء واحد، وهو الكفر، ويكون ذلك الذنب تنبيها على دخول العصاة.

قوله تعالى: {قَوْلَكُمْ ... (13) }

حقيقة القول الذي هو أعم؛ لإطلاقه على المفردات والمركبات، فيتناول ما دونه من باب أحرى، باعتبار الصدق، والعطف وصيغة أفعل للتسوية.

قوله تعالى: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ ... (14) }

الزمخشري: (مَنْ) لَا يصح أن تكون فاعلا، والمفعول محذوف؛ لأنه يكون المراد ألا يعلم الخالق، أي لَا يتصف الخالق بالعلم، فلا يكون لقوله (وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) ، فائدة؛ فرده صاحب التقريب: بأنه من باب تقييد المطلق، أي لَا يتصف بمطَلق العلم من هو موصوف بعلم كل شيء، وأجاب الطيبي: بأن العلم هنا ليس مطلقا، بل المراد به أخصه، وهو علم السر، هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا (15) الامتنان بكون الأرض ذلولا لَا يتبادر منه للفهم الأمر بالمشي فيها، ووقع الامتنان بنعمة الجلب والنفع.

قوله تعالى: (فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ) ، ثم بنعمة النفع بالتأمين من الخسف، ثم من إرسال الحاصب فهو ترقٍّ، لأن دفع المؤلم أكد من جلب الملائم.

قوله تعالى: {مَنْ فِي السَّمَاءِ ... (16) }

فيه وجهين:

إما أنه من مجاز الأسماء، والتقدير من في السماء أمره، لكن يلزم عليه حذف بعض الصلة.

وإما من مجاز التمثيل، فيكون لفظ السماء كناية عن العلو، أي أأمنتم من اتصف بالعلو والرفعة، أن يخسف بكم الأرض، وتأوله الزمخشري بوجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت