فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452105 من 466147

وفي حديث أم زرع من آدابهم العربية القديمة قالت الحادية عشرة:"جَارية أبي زرع فَما جارية أبي زرع لا تَبث حديثنا تبثيثاً ولا تنفث ميرثنا تنفيثاً".

وكلام الحكماء والشعراء في السرّ وحفظه أكثر من أن يحصى.

وهو المعنى الثاني من المعاني التهذيبية التي ذكرناها.

ومعنى و {وأظهره الله عليه} أطلعه عليه وهو مشتق من الظهور بمعنى التغلب.

استعير الإِظهار إلى الإِطْلاَع لأن إطلاع الله نبيئه صلى الله عليه وسلم على السرّ الذي بين حفصة وعائشة كان غلبةً له عليهما فيما دبرتاه فشبهت الحالة الخاصة من تآمر حفصة وعائشة على معرفة سرّ النبي صلى الله عليه وسلم ومن علمه بذلك بحال من يغالب غيره فيغلبه الغير ويكشف أمره فالإِظهار هنا من الظهور بمعنى الانتصار.

وليس هو من الظهور ضد الخفاء ، لأنه لا يتعدى بحرف (على) .

وضمير {عليه} عائد إلى الإِنباء المأخوذ من {نبأت به} أو على الحديث بتقدير مضاف يدل عليه قوله: {نبأت به} تقديره: أظهره الله على إفشائه.

وهذا تنبيه إلى عناية الله برسوله صلى الله عليه وسلم وانتصاره له لأن إطلاعه على ما لا علم له به مما يهمه ، عناية ونصح له.

وهذا حاصل المعنى الثالث من المعاني التي اشتملت عليها الآيات وذكرناها آنفاً.

ومعفول {عرف} الأولُ محذوف لدلالة الكلام عليه ، أي عرفها بعضه ، أي بعض ما أطْلعه الله عليه ، وأعرض عن تعريفها ببعضه.

والحديث يحتوي على أشياء: اختلاء النبي بسريته مارية ، وتحريمها على نفسه ، وتناوله العسل في بيت زينب ، وتحريمه العودة إلى مثل ذلك ، وربّما قد تخلل ذلك كلام في وصف عثور حفصة على ذلك بغتة ، أو في التطاول بأنها استطاعت أن تريحهن من ميله إلى مارية.

وإنما عرّفها النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ليوقفها على مخالفتها واجب الأدب من حفظ سرّ زوجها.

وهذا هو المعنى الرابع من المعاني التي سبقت إشارتي إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت