فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452042 من 466147

وقرئ (عرَفَ) مخففًا، ومعناه جازى عليه، ولا يجوز أن يكون (عرف) من العلم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أظهره الله على ما كانت أفشته علم جميع ذلك، ولم يجز أن يعلم من ذلك مع إظهار الله إياه بعضه، ولكن يعلم جميعه، فإذا لم يجز حمله على هذا الوجه علمت أنه بمعنى المجازاة،

وهذا كما تقول لمن يسيء أو يحسن: أنا أعرف لأهل الإحسان وأعرف لأهل الإساءة، أي: لا يخفى عليّ ذلك وأغضي عن بعض، وهذا كقوله: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ} [البقرة: 197] وقوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ} [النساء: 63] ، أي: يجازيهم، وهو أعلم بما في قلوب الخلق أجمعين. ومثله قوله: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة: 7] ، أي: يرى جزاءه، وليس المعنى يرى ما عمل. وكان مما جازى حفصة تطليقه إياها؛ هذا كلام أبي علي. وهو كله قول الفراء والزجاج واختيار أبي عبيد قراءة العامة لقوله: {وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ} يعني لم يعرفها إياه، ولو كان عرف مخففًا لكان ضده وأنكر بعضًا. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 22/ 5 - 15} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت