كذلك ذكر في حرف ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: (وكثير منهم كافرون) .
وذكر أن بعضا بعدما ترهبوا اشتد عليهم الترهب؛ فعادوا، ورجعوا، ودخلوا في دين أُولَئِكَ الملوك، واللَّه أعلم.
قَالَ الْقُتَبِيُّ: (وَرَهْبَانِيَّةً) : أي: العبادة، يعني: الخوف.
و (ابْتَدَعُوهَا) الابتداع أن تفعل شيئا لم يفعل قبلك، يقال منه: أبدعت، وابتدعت، وبدعت أيضا.
وقيل: الرهبانية اسم مبني من الرهبة، لما فرط فيه وقد نهى اللَّه عنه بقوله: (لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ) ، ويقال: دين اللَّه بين المقصر والغالي.
وقوله: (مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ) ، أي: ما أمرناهم بها، واللَّه أعلم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ)
يقول بعض أهل التأويل: يَا أَيُّهَا الذين آمنوا بعيسى ابن مريم آمنوا بمُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - .
ولكن هذا ضعيف؛ لأن الإيمان برسول من الرسل إيمان بجميع الرسل عليهم السلام.