فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437857 من 466147

وقوله تعالى: {والشهداء عِندَ رَبِّهِمْ} : اخْتُلِفَ في تأويله فقال ابن مسعود وجماعة: {والشهداء} : معطوف على: {الصديقون} والكلامُ متَّصل ، ثم اختلفتْ هذه الفرقةُ في معنى هذا الاتصال ، فقال بعضها: وَصَفَ اللَّه المؤمنين بأَنَّهم صديقون وشهداء ، فَكُلُّ مؤمن شهيد ؛ قاله مجاهد ، وروى البَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مُؤْمِنُو أُمَّتِي شُهَدَاءُ» ، وَتَلاَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَذِهِ الآية وإنَّما خَصَّ صلى الله عليه وسلم ذكر الشهداء السبعة تشريفاً لهم ؛ لأَنَّهُم في أعلى رتب الشهادة ؛ أَلاَ ترى أَنَّ المقتولَ في سبيل اللَّه مخصوصٌ أيضاً من السبعة بتشريف ينفرد به ، وقال بعضها: {الشهداء} هنا: من معنى الشاهد لا من معنى الشهيد ، فكأَنَّه قال: هم أهل الصدق والشهداءُ على الأمم ، وقال ابن عباس ، ومسروق ، والضحاك: الكلام تامٌّ في قوله: {الصديقون} ، وقوله: {والشهداء} : ابتداءٌ مستأنف ، ثم اختلفتْ هذه الفرقةُ في معنى هذا الاستئناف ، فقال بعضها: معنى الآية: والشهداءُ بأنَّهم صديقون حاضرون عند ربهم ، وعَنَى بالشهداء الأنبياء عليهم السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت